وأبرز التقرير أن هذا الارتفاع القوي لكتلة الأجور يعزى إلى الزيادات المترتبة عن الترقية السريعة للموظفين بالإضافة إلى القرارات المختلفة للزيادة في الأجور والتي تم اتخاذ جلها في ظروف استثنائية. وأضاف أنه من خلال مقارنة مستوى رواتب الموظفين العموميين مع نظرائهم بدول أخرى من جهة ومع رواتب الأجراء في القطاع الخاص ومن جهة أخرى، فإنه يستنتج أن أجور الموظفين بالمغرب مرتفعة نسبيا. ففي الوظيفة العمومية التابعة للدولة، بلغ الدخل المتوسط الشهري الصافي 7700 درهم سنة 2016 بارتفاع قدره 51,6 بالمائة مقارنة مع سنة 2006، كما بلغ الأجر الصافي الأدنى 3000 درهم بارتفاع قدره 89,2 بالمائة مقارنة مع سنة 2007.
وسجل التقرير أن هذه المستويات "مرتفعة" بالمقارنة مع ما هو معمول به في القطاع الخاص حيث بلغ الدخل المتوسط الشهري الصافي 4932 درهم والراتب الأدنى 2568 درهم خلال نفس السنة.
وأبرز المصدر ذاته أنه بالمقارنة مع الثروة الوطنية، يمثل الأجر الصافي المتوسط حوالي ثلاثة أضعاف الناتج الداخلي الخام للفرد الواحد، مقابل 1,2 في فرنسا و1 في إسبانيا، موضحا أن المستوى المرتفع للأجر المتوسط بالمغرب يعود لضعف الناتج الداخلي الخام مقارنة مع الدول السالف ذكرها، فإنه يعزى أيضا للزيادات المختلفة التي تم إقرارها خلال جولات الحوار الاجتماعي.
وأشار التقرير إلى "غياب رؤية واضحة لدى السلطات العمومية عند مباشرتها لمفاوضات الحوار الاجتماعي، حيث لا تغتنم الحكومة هذه المفاوضات لكي تفرض مقابل زيادات الأجور أهدافا ترتبط بأداء الموظفين المستفيدين وبجودة خدمات المرفق العمومي". ونتيجة لذلك، يضيف التقرير، تتحمل الدولة وظيفة عمومية تفوق قدراتها الاقتصادية، في حين لا يجد التطور المهم الذي تعرفه الأجور ترجمته على مستوى تحسن نظرة المواطن للإدارة العمومية.
الإثنين 22 أبريل 2024
السبت 20 أبريل 2024
الإثنين 31 مارس 2025
الجمعة 12 أبريل 2024
الإثنين 03 فبراير 2025
الأربعاء 05 يونيو 2024
الخميس 20 يونيو 2024
السبت 01 يونيو 2024
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
أترك تعليق