الحكومة تعتزم مراجعة منظومة الأجور الحالية

الخميس 19 ديسمبر 2024
صورة المقال

أكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أول أمس الثلاثاء، أن الحكومة تعتزم إعادة النظر في منظومة الأجور الحالية.


وأوضح العثماني خلال رده على سؤال بمجلس المستشارين، في إطار الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، حول "السياسة الأجرية في المغرب"، أن إعادة النظر ستتم في إطار إصلاح شمولي لمنظومة الوظيفة العمومية، بهدف إقرار منظومة أجور حديثة محفزة ومنصفة وشفافة.

ولن يرتكز هذا الإصلاح على الدرجة أو السلم فقط، بل على أساس مفهوم الوظيفة (كفاءات مكتسبة في ميدان المعرفة والمهارة، الأعباء والجهود المبذولة، المسؤولية والمخاطر المتحملة...)

وسجل رئيس الحكومة أن التوقعات المتعلقة بالفترة 2017-2021 تشير إلى أن كتلة الأجور ستستمر في الارتفاع، مضيفا أنه على افتراض نسبة نمو اقتصادي في حدود 3,6 في المئة، فإن نسبة كتلة الأجور من الناتج الداخلي الخام ستنتقل من 11.84 في المئة سنة 2016 إلى 12 في المئة سنة 2018، قبل أن تشرع في الانخفاض انطلاقا من سنة 2019 لتصل إلى 11.5 في المئة سنة 2021. 

وأضاف العثماني أن الحكومة تعمل باستمرار على تطوير ومراجعة الحد الأدنى للأجور بهدف المحافظة على القدرة الشرائية للعمال وتحسين ظروفهم المعيشية، وذلك في إطار تطبيق التزامات الحكومة بمقتضى الحوار الاجتماعي وربط الأسعار بالأجور وبالدخل.

وذكر بأن المغرب يحتل مرتبة متوسطة مقارنة بالدول المماثلة أو المنافسة اقتصاديا، من حيث الحد الأدنى للأجر حسب تقرير ممارسة الأعمال 2016 للبنك الدولي. وبخصوص وضعية الأجور في القطاع العام، سجل رئيس الحكومة أن كتلة الأجور بلغت 106 ملايير درهم سنة 2017 مقابل 66 مليار سنة 2006، في الوقت الذي لم تعرف فيه الأسعار خلال العشرية الأخيرة تطورا كبيرا (معدل سنوي يقدر ب 2 %).

وأبرز أن مستوى الأجور بالوظيفة العمومية بالمغرب يعتبر من بين الأعلى في المنطقة، حيث يمثل متوسط الأجر 3,21 أضعاف الناتج الداخلي الإجمالي للفرد، مقابل 2,5 مرة كمتوسط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا و 1,5 مرة على المستوى العالمي.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أترك تعليق