الحكومة عازمة على مواصلة النهوض بالأوضاع الاجتماعية في مجالات التربية والشغل

الإثنين 18 نوفمبر 2024
صورة المقال

أكد رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، أمس الاثنين، على مواصلة الحكومة النهوض بالأوضاع الاجتماعية في مختلف مجالات التربية والتكوين والخدمات الصحية والشغل ومحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية والقروية. 


وأكد السيد العثماني، في معرض رده على سؤال محوري بمجلس النواب حول "البعد الاجتماعي في السياسات العمومية"، خلال الجلسة الشهرية حول السياسة العامة، أن الحكومة عازمة على مواصلة النهوض بالأوضاع الاجتماعية للمواطنين أيضا في مجالات التصدي للهشاشة والفقر ودعم الفئات الهشة وصيانة التماسك الاجتماعي والأسري، وذلك عبر ترصيد المكتسبات المنجزة، واقتراح جملة من الإجراءات والتدابير العملية الطموحة. 

وأبرز السيد العثماني، خلال هذه الجلسة التي حضرها عدد من أعضاء الحكومة، أن الحكومة ركزت، منذ توليها تدبير الشأن العام، على جعل البعد الاجتماعي في صميم السياسات العمومية، وهو ما تؤكده مكانة هذا البعد في البرنامج الحكومي وقوانين المالية لفترة الولاية الحكومية الحالية، وخاصة وأن نصف ميزانية مشروع القانون المالي لسنة 2018 ستتوجه للقطاعات الاجتماعية. 

وفي مجال تحسين الخدمات الاجتماعية والتعليم والصحة والشغل والسكن، ذكر السيد العثماني بأن الحكومة عازمة على مواصلة دعم منظومة التربية والتكوين بالإمكانيات المادية والبشرية الكفيلة بتحسين استفادة أبناء المغاربة من هذه الخدمة الاجتماعية الأساسية، حيث رصد، برسم قانون المالية لسنة 2018، مبلغ 59,2 مليار درهم للتربية والتكوين أي بزيادة 5 مليار درهم مقارنة بميزانية 2017، كما تم توفير 20 ألف منصب شغل بالتعاقد على مستوى قطاع التعليم، على أن يبلغ عدد المشتغلين بالتعاقد في هذ القطاع حوالي 55 ألف ما بين 2018- 2019. 

وأوضح أن السياسة الصحية تحظى، أيضا، بالأولوية في عمل الحكومة، وهو ما يؤكده ارتفاع الاعتمادات المخصصة للقطاع برسم ميزانية 2018 والتي بلغت 14.79 مليار درهم، أي بزيادة حوالي 5 في المائة، مع تخصيص أزيد من 4 آلاف منصب شغل بهذا القطاع، مقابل 1500 برسم سنة 2017. 

وفي إطار تفعيل السياسة الصحية، أبرز السيد العثماني أن سياسة الحكومة في مجال الصحة للفترة 2017-2021 تهدف إلى مواصلة تعميم وتحسين الخدمات الصحية، وتحسين ظروف استقبال المواطنين في المستشفيات عبر مواصلة تطوير برنامج "خدماتي"، موازاة مع توفير الأدوية، وتحسين حكامة القطاع على مستوى التدبير الجيد للموارد البشرية، وتوزيعها بشكل متوازن على مجموع التراب الوطني لا سيما بالمناطق التي تعاني من الخصاص. 

وأشار إلى أن مشروع المخطط الوطني للنهوض بالتشغيل في أفق 2021 يرتكز على خمسة محاور أساسية تتمثل في دعم إحداث مناصب الشغل، وملاءمة التعليم والتكوين مع متطلبات سوق الشغل، وتكثيف البرامج النشيطة للتشغيل ودعم الوساطة، وتحسين ظروف العمل وسوق الشغل، ودعم البعد الجهوي في التشغيل. 

وذكر أنه في إطار التنمية القروية وتقليص الفوارق المجالية بالوسط القروي، فإن الجهود متواصلة بإعداد برنامج طموح لتنمية العالم القروي "برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي" برسم الفترة الممتدة ما بين 2017 -2023. 

وأضاف أنه، في إطار هذا الورش الاجتماعي الطموح والمتكامل، مكنت الدراسة الميدانية المنجزة من سنة 2014 والتي همت كل جهات المملكة، من تحديد حاجيات كل دوار وكل منطقة من البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية، حيث هذه الدراسة إلى تحديد أزيد من 24 ألف دوار، في 1.253 جماعة تعاني من الخصاص، وتستلزم استثمارات للتأهيل الاجتماعي. 

وأشار السيد العثماني إلى أن منظور الحكومة للدعم الاجتماعي يقوم على إرساء التقائية وتكامل السياسات الاجتماعية العمومية وتطوير حكامة الدعم الاجتماعي وتعزيزه، وذلك من خلال جملة من التدابير والإجراءات العملية من بينها وضع نظام لرصد الفئات الفقيرة والهشة من خلال اعتماد قاعدة معطيات موحدة لضمان حسن الاستهداف، وتطوير حكامة ومردودية منظومة الدعم الاجتماعي، وذلك على مستوى المؤسسات، والنظم المعلوماتية، وآليات الدعم والاستهداف، وطرق التوزيع، والمراقبة، وتحسين شروط تطبيق مبادرتي دعم الأرامل وصندوق التكافل العائلي، الذي بلغ عدد المستفيدات منه 77 ألف و455 أرملة لحد الآن. 

وأضاف أنه، في هذا الإطار، نص مشروع قانون المالية لسنة 2018 على توسيع الفئات المستفيدة لتشمل الأمهات المطلقات أو المهملات، والأطفال في حالة وفاة أمهاتهم المطلقات أو المهملات، مبرزا أن تنفيذ البرامج الاجتماعية الموجهة للفئات الاجتماعية المعوزة والهشة التي يعد مكسبا هاما للبلاد، يتطلب اعتماد تصور شمولي يضمن الانسجام والتكامل والالتقائية فيما بينها، تفاديا لأي ارتباك في تدبير هذه البرامج وعدم تحقيق الأهداف المرجوة منها. 

كما شدد رئيس الحكومة على مواصلة دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال برمجة مشاريع تنموية تراعي الفعالية وجودة الخدمات المقدمة مع التركيز على روح التنمية البشرية، وضمان استدامة الانجازات وتحصين المكتسبات، فضلا عن تطوير حكامة برامج الحماية الاجتماعية، ومتابعة تنزيل مختلف التدابير والإجراءات الكفيلة بمعالجة الاختلالات المسجلة على المستوى الاجتماعي وتوفير الشروط اللازمة لضمان العيش الكريم للمواطنين وضمان التوازن. 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أترك تعليق