كيف تتعامل مع المدير الفاشل ؟

كيف تتعامل مع المدير الفاشل ؟

الثلاثاء 29 غشت 2017
صورة المقال

تتمثل مهمة المدير الأساسية في الإدارة، ومن غير الضروري أن يمتلك جميع مهارات وعناصر العمل الذي يرأسه، فمدير المدرسة غير مطالب بمعرفة جميع ما في الكتب الدراسية، ولكن لديه القدرة على إدارة المنظومة بشكل كامل.

إن المدير الناجح هو من يدرك أبعاد تخصص موظفيه، ولا يعمل على التدخل في صميم تخصصاتهم، ولكن بعض المدراء يظنون أنه بمجرد وصولهم لمنصب الإدارة، فقد أصبحوا على دراية بكل شيء، ومن هنا تكون بداية الفشل، الذي يصيب رأس المؤسسة، ثم ينتشر فيها، وقد يقضي على مهارات الموظفين وقدراتهم.

وسنتعرف في هذا المقال على كيفية النجاة من عباءة الفشل، وكيفية تخطي عقبة المدير الفاشل.

مواصفات المدير الفاشل:

1. عدم القدرة على القيادة، وهذه من سماته الشخصية، حيث إن بعض البشر خُلقوا تابعين، وليس قادة.

2. عدم المساواة بين الموظفين، والتعامل حسب المكانة الاجتماعية والمادية.
3. عدم الإنصات والحوار مع الموظفين، والتعامل معهم بتعالٍ.
4. ينسب نجاحات موظفيه الفردية له، ولا يذكر أسماءهم، وبالتالي لا يحصلون على التشجيع والتحفيز للنجاح؛ لأنه لن يُنسب لهم.

وبالنسبة لهذه المواصفات، يمكن للموظف التعامل معها بمساعدة مديره على القيام بدور القيادة، وتعزيز دوره، والتغاضي عن عدم المساواة والتعالي بالعمل لأجل العمل، وأن يفكر الموظف بأنها فترة من حياته وستنتهي بتغيير هذا القائد أو ترقية الموظف، وأن يعرف مواصفاته الشخصية، ويعززها في ذاته، ولا يتأثر بكلام وتصرفات هذا المدير.

المدير الفاشل ينشر فشله على الجميع: من أقوال السلف: «إذا صلح الراعي، صلحت الرعية»، والعكس كذلك، والمدير الفاشل ينشر فشله بإسقاط هذا الفشل على الجميع، وإحباطهم، وعدم الاهتمام بنجاحاتهم وتقدمهم، وهذا كله من فشله في الإدارة، وبالتالي فشل الجميع.

أثره على أداء الموظفين:

يكون تأثيره سلبيا للغاية، حيث يقلل من أداء وإنتاج الموظف، وبتركيزه على العيوب، ستختفي المزايا، ويصبح جو العمل مشحونا، أساسه الخوف من المدير، أو عدم الإحساس بالتميز، والإحباط الدائم، وسينتظر الموظف في هذه البيئة لحظة خروجه من العمل كل يوم.

سماته الشخصية:

 إذا كانت مشكلة المدير الفاشل في الغالب هي الغرور والتعالي، فيصاحب هذه المشكلة الإحساس الدائم بأنه على حق، وفي الغالب لا يتأثر بالنصح، ولا يشعر بالخطأ إلا لو تسلط عليه شخص مثله، فمن الممكن أن يرى نفسه في الآخر، ولا أعتقد ذلك.

أساليب وطرق الحوار معه:

تعد دراسة ومعرفة نمط شخصية هذا المدير أمرا مهما جدًا، ويجب التعامل معه حسب هذا النمط، فإن كان نمط شخصيته «القائد»، فالحوار معه يكون على أساس التعظيم والتقديرالعالي له، وإن كان نمط شخصيته «المحلل»، فالحوار معه يكون حسب الأرقام والإحصائيات والدلائل والبراهين والمنطق، وعدم استخدام الخيال، وإن كان نمط شخصيته «الودود»، فالتعامل معه يكون حسب المشاعر والأحاسيس، وإن كان نمط شخصيته «المعبر»، فالتعامل معه يكون حسب الأفكار الغريبة والكلام الكثير حتى لو على حساب العمل.



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أترك تعليق