ثلثي النشيطين المشتغلين بالمغرب يعتبرون أن تكوينهم يتلاءم مع طبيعة منصبهم

ثلثي النشيطين المشتغلين بالمغرب يعتبرون أن تكوينهم يتلاءم مع طبيعة منصبهم

الثلاثاء 03 أبريل 2018
صورة المقال

أفادت المندوبية السامية للتخطيط أنه في 2017، اعتبر 63,4 في المئة من النشيطين المشتغلين الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة فأكثر والمتوفرين على تكوين أكاديمي، بأن نوع الشهادة المحصل عليها تناسب مع طبيعة الشغل الذي يمارسونه.

وأوضحت المندوبية، خلال لقاء نظمته بالرباط الأسبوع الماضي لعرض النتائج الرئيسية المتعلقة بالمواضيع الجديدة التي يغطيها البحث الوطني حول التشغيل، أن هذا المعطى يتأكد لدى النساء أكثر من الرجال بنسب تبلغ 65,4 في المئة و62,5 في المئة على التوالي، ولدى سكان المدن (64,9 في المئة) أكثر من سكان القرى (45,1 في المئة).           

وأضافت أن ما يقارب نشيطين مشتغلين اثنين من أصل 10 البالغين 15 سنة فما فوق (20,2 في المئة) يرون بأن تكوينهم لا يتلاءم بما يكفي مع الشغل الذي يزاولونه، في حين عبر 15,4 في المئة منهم عن عدم وجود أية علاقة بين التكوين الذي تلقونه والعمل الذي يمارسونه (انعدام الملاءمة كليا).           

كما أشارت المندوبية إلى أن ما يقارب 7 نشيطين مشتغلين من بين كل 9 (77,6 في المئة) من الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة فأكثر يعتبرون أنفسهم مؤهلين للعمل في المنصب الذي يشغلونه بغض النظر عن تلقيهم تكوينا أكاديميا أم لا (76,9 في المئة للرجال و79,8 في المئة للنساء)، مضيفة أن 11,9 في المئة يرون أن المؤهلات التي يتوفرون عليها تفوق تلك التي يتطلبها العمل الذي يزاولونه، في حين أن 8,6 في المئة منهم لا ترقى مؤهلاتهم إلى مستوى متطلبات العمل الذي يشغلونه.

وأوضحت المندوبية أنه بقصد قياس درجة الملاءمة بين مستوى التأهيل و الشغل المزاول، تبنى البحث الوطني حول التشغيل مقاربة تنبني على إدراج أسئلة تراعي بعدين أساسيين عند جرد انطباعات النشيطين المشتغلين المستجوبين، موضحة أن البعد الأول (الملاءمة العمودية) يتعلق بمستوى الملاءمة بين مستوى التأهيل (مستوى التكوين والتجربة المهنية)، فيما يتمثل البعد الثاني (الملاءمة الأفقية) في تقييم درجة التطابق بين نوع الشهادة ومتطلبات العمل الذي يزاولونه.

كما كشفت نتائج البحث أن معدل البطالة لدى حاملي الشهادات الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة فما فوق بلغ 17,9 في المئة. وهو معدل مرتفع لدى النساء (29,7 في المئة) أكثر من الرجال (14,4 في المئة) و لدى سكان المدن (19,8 في المئة) أكثر من سكان القرى (11 في المئة).         

وأضاف المصدر ذاته أن معدل البطالة لدى حاملي شهادة التكوين المهني (22,7 في المئة) يفوق المعدل المسجل على مستوى مجموع حاملي الشهادات البالغين 15 سنة فما فوق (17,9 في المئة). ويعرف هذا المعدل ارتفاعا ملحوظا في صفوف النساء (32,6 في المئة) مقارنة بالرجال (18,7 في المئة) وفي صفوف سكان المدن (23 في المئة) مقارنة بنظرائهم في القرى (18,5 في المئة).

وأدمج البحث الوطني حول التشغيل، الذي اعتمد ابتداء من سنة 2017 عينة جديدة موسعة انتقلت من 60 ألف إلى 90 ألف أسرة، مواضيع جديدة في مجال أبحاثه، واستعمال التصنيفات الجديدة المنجزة من طرف المندوبية السامية للتخطيط للأنشطة حول الأنشطة والمهن والشهادات، اعتمادا على التصنيفات الدولية وتكييفها مع الواقع الوطني بتشاور مع مختلف المؤسسات المعنية.   

ويركز هذا البحث على المواضيع الجديدة المعتمدة في إصلاح البحث الوطني حول التشغيل والتي لها علاقة مباشرة بسوق الشغل. ويتعلق الأمر، على الخصوص بالعلاقة بين مؤهلات اليد العاملة والحرف الممارسة، والتعليم الأولي للأطفال المتراوحة أعمارهم بين 3 و5 سنوات، وولوج النساء لسوق الشغل ولمسار المقاولين، والتغطية بأنظمة التقاعد، وخصائص المهاجرين المستقرين بالمغرب. 

وبالإضافة إلى هذه المواضيع، أدمج البحث الوطني حول التشغيل أسئلة أخرى تهدف إلى الإحاطة ببعض جوانب الظروف الاجتماعية للساكنة المغربية، خاصة التي هي في سن النشاط وتهم بالأساس التغطية الصحية، وحركية النشيطين المشتغلين بين مقر سكناهم وعملهم، وأحواض الشغل، واستعمال التكنولوجيات الجديدة للإعلام والتواصل، وكذا الأنوية العائلية.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

أترك تعليق